08 يوليو 2026
دمشق، سوريا – 8 يوليو/تموز 2026
نظّمت هيومان أبيل أولى فعالياتها في العاصمة السورية دمشق، بمحاضرة بعنوان «التربية تحت الضغط»، قدمتها إيمان بطيخة في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور أكثر من 330 مربيًا ومربية، في لقاء حمل الكثير من الأمل، وفتح فصلًا جديدًا من عمل المنظمة الممتد في سوريا لأكثر من أحد عشر عامًا.
جاءت المحاضرة استجابةً للتحديات التي تواجه الأسر والمربين في ظل سنوات طويلة من الأزمات والضغوط النفسية والاجتماعية، وناقشت سبل التعامل مع الأطفال وتربيتهم في الظروف الصعبة، وكيفية بناء علاقة أكثر وعيًا وتوازنًا معهم رغم الضغوط اليومية التي يعيشها الآباء والأمهات.
وشهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين شاركوا أسئلتهم وتجاربهم وتحدياتهم اليومية. ولم يكن عدد المشاركين وحده هو ما ميّز الحدث، بل الرغبة الواضحة في التعلم والتغيير، والإيمان بأن بناء مستقبل أفضل للمجتمع يبدأ من الأسرة والبيت.
وعن تجربتها في دمشق، عبّرت إيمان بطيخة عن تأثرها الكبير باللقاء، قائلة: "الذي هزّني كان عيونكم، ولهفتكم، وأسئلتكم، وتصفيقكم، وحبكم. شعرت بكل قلب كان حاضرًا لأنه فعلًا يريد أن يغيّر، وأن يربي أبناءه بطريقة أفضل، رغم كل الضغوط التي يعيشها".
وأضافت أن زيارتها إلى دمشق أعادت إليها شعورًا عميقًا بالأمل، مؤكدةً أن سوريا، رغم كل ما مرت به، ما تزال مليئة بأشخاص يؤمنون بأن التغيير الحقيقي يبدأ من البيت.
يمثل هذا الحدث لحظة خاصة في مسيرة هيومان أبيل في سوريا. فعلى مدار ما يقرب من عقدين واصلت المنظمة عملها الإنساني لدعم المجتمعات المتضررة، خاصة في شمال غرب البلاد، من خلال مشاريع الإغاثة، والأمن الغذائي، والمياه، والرعاية الصحية، وكفالة الأيتام وغيرها من التدخلات الإنسانية.
واليوم، تعود هيومان أبيل إلى دمشق حاملةً حصاد عقدين من العمل في سوريا، ومستعدة لبدء فصل جديد يركز على دعم التعافي، وإعادة بناء المجتمعات، والاستثمار في الإنسان والأسرة إلى جانب مواصلة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
كانت أمسية «التربية تحت الضغط» أكثر من مجرد محاضرة؛ كانت لقاءً انتظرناه طويلًا، وفرصة لنلتقي بأهلنا وأصدقائنا في سوريا على الأرض، بعد سنوات كانت فيها العين والقلب في دمشق.
من دمشق، المدينة التي تشبه الياسمين في قدرتها على التجدد، تبدأ صفحة جديدة من حكايتنا في سوريا.
وبفضل دعم متبرعينا وشركائنا، سنواصل العمل إلى جانب أهلها، لنساهم معًا في بناء مستقبل أكثر أملًا وكرامة.