أثر حملة الأضاحي 2025 و تعريف بحملة 2026

أضاحي 2025 و أضاحي 2026

الأضحية: عبادة يتسع أثرها للناس

الأضحية شعيرة عظيمة تحمل معنى التسليم لله، وتحيي في القلوب قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وسُنّة نبينا محمد ﷺ. قال الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، وقال سبحانه: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ [الحج: 37].

ولهذا، لا تقف الأضحية عند حدود الذبح وتوزيع اللحم، بل تمتد لتصبح عبادةً تهذّبُ النفس وأثرًا اجتماعيًا وإنسانيًا في المجتمع بأكمله. فحين تصل إلى أسرة محتاجة، فهي لا تمنحها طعامًا فقط، بل تعيد إليها شيئًا من روح العيد: مائدة، وكرامة، وفرحة. وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، فسمّى وكبّر وذبح بيده، لتبقى هذه السُّنة بابًا من أبواب الطاعة والرحمة.

أضحيتك للبنان

إلى أين وصلت أضاحيكم في 2025؟

في عام 2025، وصلت أضاحيكم إلى أسرٍ تعيش أوضاعًا شديدة الصعوبة في دولة مختلفة، من آسيا إلى أفريقيا والشرق الأوسط. ولم يكن التوزيع موحّدًا في كل مكان، بل استجاب لطبيعة الحاجة في كل بلد: أسر نازحة، ومجتمعات لاجئة، وأطفال يعانون من سوء التغذية، وعائلات تعيش تحت خط الفقر، وبيوت لا تملكُ رفاهية إعداد وجبة عيد كريمة ومغذية.


في آسيا: موائد عيد لعائلات تكافح الفقر وسوء التغذية

في الهند، كان الأثر من بين الأكبر في حملة 2025، إذ ساهم عطاؤكم في ذبح 5,661 بقرة وصلت لحومها إلى 77,688 أسرة، ليستفيد منها نحو 505,080 شخصًا في ولايات منها البنغال الغربية وبيهار.
وفي باكستان، حيث تعاني كثير من الأسر من نقص التغذية وارتفاع تكاليف المعيشة، وصلت الأضاحي إلى 10,570 أسرة، واستفاد منها 68,705 أشخاص.
أما في بنغلاديش ونيبال، فقد ساعدت أيضًا الأضاحي أسرًا من الأرامل، والأيتام، واللاجئين، وكبار السن، والمجتمعات المهمّشة على استقبال العيد بوجبة كريمة تحفظ لهم شيئًا من فرحة هذه الأيام المباركة.

أضحيتك لغزة

في أفريقيا: غذاء وكرامة وسط الجوع وموجات الجفاف وقسوة المناخ

في الصومال، شكّلت الأضاحي واحدة من أكبر توزيعات عام 2025، إذ دعمت 31,701 أسرة، واستفاد منها 190,206 أشخاص. وفي بلد يواجه الملايين فيه الجوع والنزوح، كانت الأضحية مصدرًا مهمًا للغذاء والأمان.

وفي ملاوي، حيث يفاقم الفقر والتغيرات المناخية القاسية معاناة الأسر، ساهمت أضاحيكم إطعام 22,984 أسرة.

كما امتد الأثر إلى دول أخرى مثل كينيا، تشاد، مالي، موزمبيق، تنزانيا، نيجيريا، السنغال، وإثيوبيا، حيث وصلت اللحوم إلى أسرٍ تواجه الجفاف، وارتفاع أسعار الغذاء، وانعدام الأمن الغذائي، لتمنحها فرصة نادرة للاجتماع حول مائدة عيد مغذية.


في مناطق النزاع والنزوح: حين تصبح الأضحية سندًا للأسرة

في اليمن، وبعد سنوات من الصراع والفقر والانهيار الاقتصادي، ساعدت أضاحيكم في توفير نحو 73,358 كغ من اللحوم الطازجة والنظيفة، ووصلت إلى 43,204 أشخاص في صنعاء وتعز، من بينهم أرامل، وأيتام، وكبار سن، ونازحون، وأشخاص من ذوي الإعاقة.

وفي السودان، حيث يواجه الملايين واحدة من أقسى أزمات الغذاء في العالم، وصلت الأضاحي إلى 1,339 أسرة، ليستفيد منها 7,725 شخصًا في بورتسودان، من بينهم أسر نازحة وأسر تعيش في مجتمعات منخفضة الدخل.

وفي سوريا، وصلت لحوم الأضاحي إلى أسر نازحة وسكان مخيمات في إدلب وقرية الزهور، حيث وفّرت الأضاحي 2,136 كغ من اللحوم الطازجة لصالح 712 أسرة، إلى جانب فعاليات هدايا العيد التي نشرت الفرح بين آلاف الأطفال.

أما في غزة، فقد فرض الواقع الميداني تحديات خاصة، لذلك حرصت هيومان أبيل على تكييف آليات التوزيع بحسب القدرة على الوصول، فوفّرت اللحوم الطازجة حيثما أمكن، ولجأت إلى اللحوم المعلبة أو عبوات اللحوم في المناطق التي تعذّر فيها الوصول، مع إعطاء الأولوية للنازحين والمجتمعات المستضيفة.

أضحيتك للصومال
في المجتمعات المضيفة: دعم الأسر واللاجئين معًا

في المجتمعات المضيفة: دعم الأسر واللاجئين معًا

في مصر، وصلت الأضاحي إلى أسر في أسوان والإسكندرية وشمال سيناء، من بينها أسر ذات دخل محدود، وأرامل، وكبار سن، وفلسطينيون نزحوا بسبب الحرب في غزة، ولاجئون سودانيون فرّوا من العنف. وفي لبنان، حيث تتقاطع أزمة الغلاء مع معاناة اللاجئين، وصلت الأضاحي إلى أسر في جنوب لبنان صيدا، من بينها لاجئون سوريون وفلسطينيون، وأرامل، وأشخاص من ذوي الإعاقة.

أثر واحد… بيوت كثيرة

من الهند إلى اليمن، ومن الصومال إلى غزة، لم تكن الأضاحي مجرد كميات من اللحوم تُوزّع، بل لحظات عيد وصلت إلى بيوتٍ كانت تنتظر من يطرق بابها بالغذاء والفرحة والكرامة.

يمكنك قراءة التقرير من هنا


حملة الأضاحي 2026: لماذا "عيدٌ لكل بيت"؟

بعد أثر عام 2025، تأتي حملة الأضاحي 2026 بفكرة أكثر قربًا من الإنسان، أنّ العيد هو فرحة البيت وأهل البيت.

ولكل بيت حكاية:

بيت أرملة ترعى أيتامًا.
بيت نازح ترك خلفه ذكرياته وأمانه.
بيت مسنّ ينتظر وجبة كريمة.
بيت طفل لا ينتظر لعبة العيد، بل طبقًا يسدّ الجوع.
وبيت في غزة لا يملك مطبخًا آمنًا، لكنه ما زال يستحق مائدة عيد.

ولهذا فإن رسالتنا هي: الأضحية رحمة تطرق الأبواب لتعمر البيوت بفرحة العيد.

أضحيتك في 2026: بداية عيد لبيت ينتظر

في حملة الأضاحي 2026، تبدأ الأضحية من 40$، ويمكن أيضًا التبرع لصندوق الأضاحي للأكثر حاجة ابتداءً من 5$ لدعم جهود إيصال لحوم العيد إلى الأسر التي تعيش تحت وطأة الجوع والفقر والنزوح.

كما تشمل الحملة تدخلات مخصصة بحسب الواقع الميداني. ففي غزة، حيث فقدت أسر كثيرة بيوتها ومطابخها، وحيث يزداد نقص الوقود والمياه النظيفة وصعوبة الطهي، تتحول الأضحية إلى وجبات كبسة جاهزة، كل وجبة تكفي شخصًا بالغًا أو طفلين، وتحتوي على لحم وأرز.

قدّم أضحيتك مع هيومان أبيل – وكن نورًا في عيدهم.

أضحيتك مع هيومان أبيل
عودة للأخبار