26 يناير 2025
بينما يترقّبُ جموع المسلمين اقتراب رحمات الشهر الكريم الذي يهلُّ علينا بالخير والبركة والخير الكثير، رحمةً بعباد الله المسلمين، وفرصةً لتكفير الذنوب، ونشر الخير. فإن تحديد موعد بداية شهر رمضان يعتبر من الأمور التي تجمع بين الالتزام بالشريعة الإسلامية وهدي القرآن والسنة النبوية وبين الاستفادة من التقدم العلمي في مجال علوم الفلك.
خطوات تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك
تبدأ خطوات تحرّي هلال رمضان مع غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، حيث تخرج لجان مختصّة لتحرّي الهلال في مواقع مخصّصة للرصد. فإذا ثبتت رؤية الهلال، أُعلن رسميًا أول يوم رمضان، وإذا تعذّرت الرؤية، يُكمَل شهر شعبان ثلاثين يومًا، ويكون أول رمضان في اليوم التالي.
وبناءً على هذه الخطوات الشرعية يتحدد موعد شهر رمضان 2026، وذلك وفق الرؤية المعتمدة من الجهات الشرعية الرسمية في كل بلد، حرصًا على وحدة المسلمين وصحة العبادة.
شروط الرؤية
يشترط لصحة رؤية هلال رمضان عدة شروط معتبرة شرعًا، أهمها أن تكون الرؤية بعد غروب الشمس، وأن تصدر عن مسلمٍ عدلٍ موثوقٍ في دينه وشهادته. كما تصح الرؤية بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل الحديثة التي تُعين على الرؤية دون أن تُلغِي أصلها. ولا يُشترط أن يرى الهلال جميع الناس، بل تكفي شهادة من تثبت عدالته، ويُبنى عليها إعلان أول يوم رمضان.
حكم رؤية الهلال
رؤية الهلال هي الأساس الشرعي لثبوت دخول شهر رمضان ونهايته، وقد أجمع العلماء على أن الشهر يثبت برؤية الهلال أو بإكمال العدة ثلاثين يومًا. ولا يجوز للأفراد الانفراد بتحديد موعد شهر رمضان 2026 دون الرجوع إلى الجهات المختصة، لما في ذلك من درء الخلاف وحفظ وحدة الأمة.
وعليه، فإن معرفة موعد رمضان 2026 تكون باتباع الإعلان الرسمي المبني على الرؤية الشرعية المعتبرة.
حديث رؤية الهلال
قال النبي ﷺ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» (متفق عليه). ويؤكد هذا الحديث أن أول يوم رمضان مرتبط برؤية هلال رمضان أو إكمال العدة، وهو الأصل الذي يُبنى عليه تحديد موعد رمضان 2026.
الاستعداد لشهر رمضان بالصدقة
يُعد شهر رمضان فرصة لتعزيز الروحانية والتقوى من خلال الصيام والقيام وتلاوة القرآن. كما يُستحب الإكثار من الصدقة والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين خلال هذا الشهر المبارك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصدقة صدقة في رمضان” [الترمذي]. لذلك، يُنصح بالتحضير المسبق لتقديم الصدقات، سواء كانت مالية أو عينية، والمساهمة في إفطار الصائمين، لنيل الأجر والثواب العظيم.