كيف يؤثر البرد على صحة الإنسان؟

تأثير البرد على صحة الإنسان

حين تنخفض درجة الحرارة، يبدأ الجسم سلسلةً من الاستجابات للحفاظ على حرارته الداخلية. معظمها طبيعي ومؤقت، لكن التعرض الطويل أو الشديد للبرد قد يشكل خطراً على الصحة، ولا سيما لدى كبار السن والأطفال والمصابين ببعض الأمراض المزمنة. فماذا يحدث للجسم عندما يبرد؟


ماذا يحدث للجسم في الطقس البارد؟

1. تضيق الأوعية الدموية
تضيق الأوعية الدموية القريبة من الجلد، فيقل تدفق الدم إلى الأطراف ويحتفظ الجسم بقدر أكبر من الحرارة حول الأعضاء الحيوية. ولهذا نشعر غالباً ببرودة أصابع اليدين والقدمين والأنف والأذنين أولاً.

2. يبدأ الجسم بالارتجاف
إذا احتاج الجسم إلى إنتاج مزيد من الحرارة، تبدأ العضلات بالانقباض والانبساط بسرعة. هذه الحركة اللاإرادية، أو الارتجاف، تستهلك الطاقة وتساعد على توليد الحرارة.

3. يزداد العبء على القلب
مع تضيق الأوعية الدموية، قد يرتفع ضغط الدم ويحتاج القلب إلى العمل بجهد أكبر. ولهذا قد يشكل البرد الشديد خطراً أكبر على المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.

4. يتأثر الجهاز التنفسي
قد يهيج الهواء البارد والجاف الممرات الهوائية ويسبب تضيقها لدى بعض الأشخاص، وخصوصاً المصابين بالربو أو بأمراض تنفسية أخرى.

5. قد تنخفض حرارة الجسم
إذا فقد الجسم الحرارة أسرع مما يستطيع إنتاجها، تبدأ حرارته الداخلية بالانخفاض، وقد تحدث حالة خطرة تعرف بـ"انخفاض حرارة الجسم".

6. قد تتضرر الأطراف
التعرض الطويل للبرد الشديد قد يضر أصابع اليدين والقدمين والأذنين والأنف. وفي الظروف شديدة البرودة قد تحدث "قضمة الصقيع"، وهي إصابة تنتج عن تجمد الأنسجة.

خبز لليمن
كيف يؤثر الطقس البارد على كبار السن؟

كيف يؤثر الطقس البارد على كبار السن؟

تقل قدرة الجسم على تنظيم حرارته مع التقدم في العمر، وقد لا يشعر بعض كبار السن بانخفاض الحرارة بالسرعة نفسها التي يشعر بها الأصغر سناً.

كما أن أمراض القلب والرئتين والسكري وغيرها من الحالات المزمنة، إلى جانب بعض الأدوية، قد تزيد حساسية الجسم للبرد أو تؤثر في قدرته على التكيف معه. لهذا لا ينبغي الاعتماد دائماً على شعور المسن بالبرد وحده لمعرفة ما إذا كان يحتاج إلى تدفئة إضافية.

كسوة مسكين
ما علامات انخفاض حرارة الجسم؟

ما علامات انخفاض حرارة الجسم؟

يستحق انخفاض حرارة الجسم اهتماماً خاصاً؛ لأنه قد يتطور تدريجياً من دون أن يدرك المصاب خطورة حالته.
ومن علاماته: الارتجاف، والتعب الشديد، والنعاس، والارتباك، وبطء الكلام أو الحركة وفقدان التناسق. ومع اشتداد الحالة قد يتوقف الارتجاف، رغم استمرار انخفاض حرارة الجسم.
ظهور علامات شديدة أو تغير واضح في الوعي أو صعوبة في الاستجابة يستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة.

وجبات ساخنة لبنان
كيف نحمي الأكثر عرضةً للبرد؟

كيف نحمي الأكثر عرضةً للبرد؟

تبدأ الحماية بأمور بسيطة: ارتداء عدة طبقات من الملابس الجافة، وتغطية الرأس والأطراف، والحفاظ على مكان دافئ وجاف، وتناول ما يكفي من الطعام والسوائل، وتجنب البقاء في البرد فترةً طويلةً.

ومن المهم أيضاً تفقد كبار السن الذين يعيشون وحدهم خلال الأيام شديدة البرودة، والتأكد من قدرتهم على تدفئة المنزل وتوفر الطعام والدواء لديهم.


من هم الأكثر احتياجاً للحماية خلال الشتاء؟

إلى جانب كبار السن، يحتاج الأطفال الصغار والمصابون بأمراض مزمنة ومن يعيشون بلا مأوى مناسب إلى حماية أكبر من البرد.

ويصبح الأمر أصعب في الخيام والمساكن المؤقتة، حيث تكون الحماية من الرياح والرطوبة محدودةً، وقد تبتل الملابس والفرش مع المطر، بينما يصعب الحفاظ على حرارة المكان طوال الليل.

في هذه الظروف، لا تكون البطانية أو الملابس الشتوية أو وسيلة التدفئة مجرد وسائل للراحة، بل جزءاً من حماية الجسم من التعرض المستمر للبرد.

خيام للنازحين في غزة

كيف يمكن أن نساعد هذا الشتاء؟

يمكن أن تبدأ المساعدة ممن حولنا: تفقد قريب أو جار مسنّ، والسؤال عن احتياجاته في الأيام الباردة، أو مساعدة أسرة تواجه صعوبةً في توفير التدفئة والملابس الشتوية.

ومن خلال حملة الشتاء، يمكن للمساهمات أن تساعد في توفير البطانيات والملابس الشتوية ووسائل التدفئة وغيرها من الاحتياجات للأسر التي تواجه الشتاء بإمكانات محدودة. فالدفء ليس مجرد شعور بالراحة؛ بل حاجة أساسية لحماية الصحة حين تنخفض درجات الحرارة.

وفر الثياب لمن هم بحاجتها في السودان

تبرع الآن
عودة للأخبار