الأمومةُ فعلُ حُب، وهي التجسيدُ الحقيقيّ لمعنى البطولة، فالأمُّ هي العامود الذي ترتكزُ عليهِ أركانُ البيت، إذا مالَ يميلُ البيت، وإذا ثبُتت الأمهات استقامت ورسخت البيوت واشتدَّ عودُ الأبناء.
كل يوم، تموت 800 أم حول العالم بسبب مضاعفات يمكن الوقاية منها أثناء الحمل والولادة.
وعندما تفقدُ الأسرة الأم، فإنها لا تخسرُ شخصًا واحدًا فقط، بل يتراجع احتمال نجاةِ المولود الجديد إلى %37
ويهتزُّ استقرار البيت والأسرة. وفي بيئاتِ النزوح، تتضاعفُ المخاطر، ويصبحُ الوصول إلى رعاية آمنة مسألة حياة أو موت.
في شمال غرب سوريا، حيث تعيشُ مئات الآلاف من الأسر النازحة، الولادة ليست حدثًا اعتياديًا. إنها لحظة فاصلة بين الحياةِ وخطر الفقدِ والحُزن. وفي منطقة تفتقرُ إلى الخدمات الصحية الأساسية، ويقفُ مستشفى الإيمان كآخر صرحٍ متخصص بالولادة، وشريان حياةٍ حقيقيّ لآلاف الأمهات والمواليد.
شهريًا، يستقبلُ مستشفى الإيمان أكثر من 6,000 مستفيد من الأمهاتِ والأطفال ويوفّر لهم رعاية مجانية بالكامل، إضافةً إلى خدمات العيادة المتنقلة والمركز الصحي. كما يقدّم المستشفى إشرافًا طبيًا متخصصًا للولادات الطبيعية والقيصرية، ورعاية حديثي الولادة، وعلاجًا للأمراض وسوء التغذية، ودعمًا نفسيًا للأمهات المتأثرات بالحرب.
لكن استمرار هذا الشعاع من الأمل مهدد. ولضمان بقاء المستشفى مفتوحًا خلال الأشهر الـ12 المقبلة، هناك حاجةٌ ملحّة إلى الدعم العاجل.