فدية الإفطار هي تعويض يُقدِّمه المسلم الذي يُعجزه الصيام لسبب شرعي دائم، ككبر السن أو مرض لا يُرجى شفاؤه. وقد جاءت مشروعية الفدية في قول الله تعالى: "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ" (سورة البقرة: 184).
وتُعتبر الفدية بديلًا شرعيًا عن الصيام في الحالات التي يعجز فيها المسلم عن أدائه. وأجمع العلماء على أن حكم الفدية واجب على من تنطبق عليه الشروط.
تختلف كفارة إفطار يوم في رمضان بحسب سبب الإفطار. فإذا كان الإفطار بعذر شرعي كالسفر أو المرض المؤقت، فلا تجب الكفارة، وإنما يجب القضاء فقط بعد رمضان.
أما إذا كان الإفطار بدون عذر شرعي، فقد ارتكب الصائم إثمًا عظيمًا، وتجب عليه التوبة الصادقة، مع قضاء اليوم، وقد تلزمه كفارة صيام رمضان المغلّظة في بعض الحالات - الإفطار بالجماع- وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. أما كفارة الإفطار في رمضان بعذر دائم أو شبه دائم، فلها حكم مختلف يدخل في باب الفدية.
غالبًا ما يُخلط بين الفدية والكفارة، إلا أن لكل منهما أحكامًا مختلفة. فالفدية تخص من يعجز عن الصيام عجزًا دائمًا، بينما الكفارة تتعلق بمن جامع زوجته في نهار رمضان . والكفارة تتطلب صيام ستين يومًا متتابعة لكل واحد منهما، فإن لم يستطيعا، فإطعام ستين مسكينًا عن كل واحد منهما، وهو أمر مختلف عن فدية الصيام.
تجب فدية الإفطار على من لا يستطيع الصيام لسبب دائم، مثل:
- كبار السن: الذين يشق عليهم الصيام بسبب ضعف البدن.
- أصحاب الأمراض مزمنة: كمرضى السكري أو القلب، ممن يضرهم الصيام.
- الحوامل والمرضعات: إذا خشيت على نفسها أو جنينها.
الأصل في فدية الصيام أن تكون بإطعام مسكين عن كل يوم أفطره الصائم، وهو ما ورد في النصوص الشرعية. إلا أن كثيرًا من أهل العلم المعاصرين أجازوا دفع كفارة الصيام نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقير أو أسهل في إيصال الحق لمستحقيه، خاصة في ظل وجود المؤسسات الخيرية التي تتولى توفير الطعام فعليًا.
وبذلك، يجوز إخراج الفدية نقدًا بقيمة إطعام مسكين عن كل يوم، بشرط أن تُصرف فعلًا في مصارفها الشرعية، وأن يكون القصد هو أداء الواجب لا مجرد التسهيل.
مقدار فدية الصيام هو إطعام مسكين واحد عن كل يوم يُفطر فيه المسلم، ويُقدر بقيمة وجبة طعام متوسطة، "مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ". ويمكن إخراجها نقدًا، إذا كان ذلك أسهل وأنفع للمحتاجين. ويُستحب إخراج الفدية يوميًا، ولكن يجوز إخراجها دفعة واحدة في نهاية رمضان.
إذا كان المريض يعاني مرضًا مزمنًا لا يُرجى شفاؤه، ولا يستطيع الصيام لا في رمضان ولا بعده، فإنه لا يُطالب بالقضاء، وإنما تجب عليه فدية الصيام فقط.
ومقدارها: إطعام مسكين واحد عن كل يوم إفطار، ويُقدَّر ذلك بقيمة وجبة مشبعة أو ما يعادلها نقدًا بحسب سعر الطعام في البلد.
أما المريض مرضًا طارئًا يُرجى شفاؤه، فيدخل حكمه في الإفطار بعذر، ويجب عليه القضاء فقط دون فدية أو كفارة.
وهكذا تكون كفارة الإفطار في رمضان بعذر للمريض المزمن رحمة وتيسيرًا، تؤكد أن الشريعة قائمة على رفع الحرج.
الكفَّارة اصطِلاحًا: ما يُخرجُه الحانث في يَمينِه: من إطعامٍ أو كسوةٍ أو عتق؛ تكفيرًا لِحِنْثه في يَمينِه.
وهذه الكفارة بأقسامها الأربعة مذكورة في سورة المائدة : ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبةٍ ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم ). [ المائدة : 89]
نساعد الأسر الأكثر حاجة حول العالم والتي تعاني من انعدام الأمن الغذائي
وذلك من خلال تقديم الوجبات الساخنة والمغذية لهم.
شرع الله الفدية والكفارة للمسلمين حتى تطهيرًا وتزكيةً لهم وفي نفس الوقت تحصل المنفعة للفئات الأكثر حاجة في المجتمعات ويتحقق التكافل.
إن أداءك لهذا الواجب الشرعي سواء كان فدية أو كفارة يوفّر الوجبات المغذية والتي تساهم في تحسين الأمن الغذائي في حياة المساكين والمحتاجين .
التبرع بفدية الإفطار أونلاين لتسهيل وصولها للمحتاجين
في عصر التكنولوجيا، أصبح التبرع بفدية إفطار رمضان عبر الإنترنت من أفضل الوسائل لتسهيل وصولها للمستحقين. حيث توفّر المؤسسات الخيرية، مثل هيومان أبيل، خيار إخراج الفدية بطريقة موثوقة وسريعة لضمان وصولها إلى الفقراء والمساكين.
وتُعدُّ فدية إفطار رمضان فرصة للمسلمين لتعويض عجزهم عن الصيام بسبب ظروف قهرية، كما أنها سبيل لتحقيق التكافل الاجتماعي ورعاية المحتاجين.
أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين
البقرة، 184