15 يناير 2026
كيف نودّع شعبان ونستقبل رمضان؟
يكون توديع شعبان بالاستغفار والتوبة، ومحاسبة النفس على ما مضى، ثم استقبال الشهر الكريم بعزمٍ صادق على الطاعة. وقد كان النبي ﷺ يُكثر الصيام في شعبان، تمهيدًا روحيًا وعمليًا عند استقبال رمضان، ليكون الانتقال إلى الصيام انتقالًا سلسًا لا مفاجئًا.
ومن أهم طرق استقبال رمضان: تصحيح النية، وترتيب الأولويات، وتهيئة القلب قبل الجسد، فهذه من أعظم الاستعدادات لرمضان التي تُعين المسلم على اغتنام أيامه ولياليه دون فتور أو تقصير.
كيف نستعد لرمضان من شعبان؟
بعد أيام يهل علينا شهر رمضان بنسماته العاطرة ، شهر جعل الله عز وجل صيامه أحَدَ أركان الإسلام، واختصه بفضائل عظيمة، فهو شهر الصيام والقيام، شهر تتنزل فيه الرحمات، وتُغْفَر فيه الذنوب والسيئات، وتُضاعف فيه الأجور والحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، ويعتق الله فيه عباده من النيران ، شهر أُنْزِل فيه القُرآن الكريم والبعض منا قد لا يكون استعد لرمضان فتنفلت منه أيام من أيام الرحمة وهو لم ينغمس بعد في روح رمضان ، ومن هنا تأتي أهمية الاستعداد للشهر الكريم وترتيب أوقاتنا وقلوبنا ونياتنا .
فكيف نستعد لرمضان من الآن؟
ماذا قال الرسول ﷺ عن استقبال رمضان؟
كان رسول الله ﷺ يهيئ أصحابه نفسيًا وإيمانيًا عند استقبال رمضان، ويُعظّم شأنه قبل قدومه، فقد ثبت أنه ﷺ كان يُبشّر أصحابه بقدوم الشهر الكريم، ويبيّن ما فيه من أبواب الرحمة والمغفرة، فيقول:
«أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه…» (رواه أحمد).
ويُستفاد من هدي النبي ﷺ لنعرف كيف نستقبل رمضان، حيث لا يكون استقبال رمضان بالفرح الظاهري فقط، بل بالإقبال على الطاعة، وتجديد النية، وتعظيم قيمة الوقت، فكان هذا التوجيه النبوي أساسًا في وضع الاستعدادات لرمضان على منهجٍ إيماني متوازن.
كيف نستقبل رمضان روحيا ؟
تتهيأ أرواحنا لرمضان بمعرفة فضله العظيم وتقبل قلوبنا بتهيئة النفس للسباق من أجل الفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، فنوصي أنفسنا وأياك بالآتي:
ما هي أفضل تهنئة لشهر رمضان؟
أفضل تهنئة لشهر رمضان هي التي تجمع بين الدعاء الصادق والمعنى الإيماني، كأن يقول المسلم لأخيه:
«بلغنا الله وإياكم رمضان، وأعاننا فيه على الصيام والقيام». فالتهنئة في استقبال رمضان ليست مجرد كلمات متداولة، بل دعاء بالمغفرة والقبول.
وتعبّر هذه التهاني عن وعي المسلم بحقيقة الشهر، وعن فهمه لمعنى كيف نستقبل رمضان باعتباره موسمًا للطاعة والتغيير، لا عادةً متكررة، وهي جزء جميل من الاستعدادات لرمضان التي تُشيع المحبة وتُجدّد الروابط بين الناس.
كيف تفوز في شهر رمضان ؟
من المهم ونحن على أعتاب رمضان أن نعد أنفسنا للفوز به ومن هذا الإعداد :
وأخيرا فها قد انقضى عام تقريبا على رمضان الفائت ، ثقلت فيه نفوسنا وقلوبنا وننتظر رمضان الآن لنقول له كما كان يقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : " مرحبا بمطهرنا " ، فمرحبا بمطهرنا !
نسأل الله أن نكون جميعا من عتقاء الشهر الكريم ممن شملهم الحديث الذي رواه الترمذي:
«إذا كَانَ أوَّلُ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ النَّارِ فلََمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وفُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ فلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخَيْرِ أقْبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أقْصِرْ، وللهِ عُتَقَاءُ مِن النَّارِ، وذَلِكَ كُلُّ لَيْلَةٍ»
جعلنا الله ممن يصوم ويقوم شهر رمضان إيماناً واحتسابا، وأن يجعلنا من الفائزين المقبولين.