كيف نستعد لرمضان ونستقبله؟

كيف نستعد لرمضان من شعبان؟

كيف نودّع شعبان ونستقبل رمضان؟

يكون توديع شعبان بالاستغفار والتوبة، ومحاسبة النفس على ما مضى، ثم استقبال الشهر الكريم بعزمٍ صادق على الطاعة. وقد كان النبي ﷺ يُكثر الصيام في شعبان، تمهيدًا روحيًا وعمليًا عند استقبال رمضان، ليكون الانتقال إلى الصيام انتقالًا سلسًا لا مفاجئًا.
ومن أهم طرق استقبال رمضان: تصحيح النية، وترتيب الأولويات، وتهيئة القلب قبل الجسد، فهذه من أعظم الاستعدادات لرمضان التي تُعين المسلم على اغتنام أيامه ولياليه دون فتور أو تقصير.

كيف نستعد لرمضان من شعبان؟

بعد أيام يهل علينا شهر رمضان بنسماته العاطرة ، شهر جعل الله عز وجل صيامه أحَدَ أركان الإسلام، واختصه بفضائل عظيمة، فهو شهر الصيام والقيام، شهر تتنزل فيه الرحمات، وتُغْفَر فيه الذنوب والسيئات، وتُضاعف فيه الأجور والحسنات، وتُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق أبواب النار، ويعتق الله فيه عباده من النيران ، شهر أُنْزِل فيه القُرآن الكريم والبعض منا قد لا يكون استعد لرمضان فتنفلت منه أيام من أيام الرحمة وهو لم ينغمس بعد في روح رمضان ، ومن هنا تأتي أهمية الاستعداد للشهر الكريم وترتيب أوقاتنا وقلوبنا ونياتنا .


فكيف نستعد لرمضان من الآن؟

  • صيام التطوع : فقد كان من هدي النبي ﷺ كثرة الصيام في شعبان لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ " .
  • الإكثار من قراءة القرآن الكريم: حتى إذا جاء رمضان كان يسيرا علينا أن نختم تلاوته ونتدبر آياته .
  • التمرن على الصدقة: حتى إذا جاء رمضان كان الأنفاق يسيرا على قلوبنا وأيدينا .
  • التمرن على قيام الليل: ولو قليلًا، حتى إذا جاء رمضان، سهل علينا القيام حتى نفوز بالخير الكبير لمن صام رمضان وقامه.

ماذا قال الرسول ﷺ عن استقبال رمضان؟

كان رسول الله ﷺ يهيئ أصحابه نفسيًا وإيمانيًا عند استقبال رمضان، ويُعظّم شأنه قبل قدومه، فقد ثبت أنه ﷺ كان يُبشّر أصحابه بقدوم الشهر الكريم، ويبيّن ما فيه من أبواب الرحمة والمغفرة، فيقول: «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه…» (رواه أحمد).
ويُستفاد من هدي النبي ﷺ لنعرف كيف نستقبل رمضان، حيث لا يكون استقبال رمضان بالفرح الظاهري فقط، بل بالإقبال على الطاعة، وتجديد النية، وتعظيم قيمة الوقت، فكان هذا التوجيه النبوي أساسًا في وضع الاستعدادات لرمضان على منهجٍ إيماني متوازن.


كيف نستقبل رمضان روحيا ؟

تتهيأ أرواحنا لرمضان بمعرفة فضله العظيم وتقبل قلوبنا بتهيئة النفس للسباق من أجل الفوز بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، فنوصي أنفسنا وأياك بالآتي:

  • ادع الله أن يبلغك شهر رمضان: قبل أيام من رمضان، فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كان النبي ﷺ إذا دخل رجب قال: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان" .
  • استبشر بفضائل الشهر: قبل أيام من رمضان، قبل أيام من رمضان عليك أن تستبشر بفضائل هذا الشهر، مثل: فتح أبواب الجنان، وغلق أبواب النار، ومغفرة الذنوب، ونول الرحمات، والعتق من النيران.
  • خطط مسبقا للاستفادة من رمضان: قبل أيام من رمضان، خطط للاستفادة منه ، فضع برنامجا عمليا لاغتنام أيام وليالي رمضان في طاعة الله تعالى، وقسِّم وقتك بين الأسرة، والقراءة، والنوم، والصلوات، والزيارات وكن منظما، ولا تترك نفسك للظروف.
  • قم بإعداد برنامج خاص للدعاء والذكر: قبل أيام من رمضان،قم بإعداد برنامج خاص للدعاء والذكر حَدِّد فيه مطالبك، واكتب أدعيتك وأذكارك، واحرص على أن تجعل لك ذكرا وتسبيحا دُبر كل فعلٍ تقوم به، ودُبر كل صلاة، وقبل النوم وبعده، وفي الأوقات البينية، وبين الأعمال الحياتية، وفي أثناء الخروج والدخول من البيت أو العمل أو محل الدراسة، وفي أثناء السير، ومع كل حركة تقوم بها أثناء عملك.
  • استعن بالله ولا تعجز: قبل أيام من رمضان، استعن بالله ولا تعجز، فالمسلم محتاج إلى الاستعانة بالله، فإن طلبها أعانه الله عز وجل، وإن ترك الاستعانة بالله واستعان بغيره وَكَلهُ الله إلى من استعان به فصار مخذولا.
كيف تفوز في شهر رمضان ؟

ما هي أفضل تهنئة لشهر رمضان؟

أفضل تهنئة لشهر رمضان هي التي تجمع بين الدعاء الصادق والمعنى الإيماني، كأن يقول المسلم لأخيه: «بلغنا الله وإياكم رمضان، وأعاننا فيه على الصيام والقيام». فالتهنئة في استقبال رمضان ليست مجرد كلمات متداولة، بل دعاء بالمغفرة والقبول.
وتعبّر هذه التهاني عن وعي المسلم بحقيقة الشهر، وعن فهمه لمعنى كيف نستقبل رمضان باعتباره موسمًا للطاعة والتغيير، لا عادةً متكررة، وهي جزء جميل من الاستعدادات لرمضان التي تُشيع المحبة وتُجدّد الروابط بين الناس.

كيف تفوز في شهر رمضان ؟

من المهم ونحن على أعتاب رمضان أن نعد أنفسنا للفوز به ومن هذا الإعداد :

  • الإكثار من الدعاء بالمغفرة: فقد كان عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) إذا أفطر يقول: "اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي".
  • الاهتمام بالقرآن الكريم اهتماما خاصا: وفي حديث فاطمة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه أخبرها "أن جبريل (عليه السلام) كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة وأنه عرضه في عام وفاته مرتين” .
  • صلاة التراويح والقيام .
  • الجود والكرم: فقد كان النبي ﷺ أجود ما يكون في رمضان .
  • حفظ اللسان وقلة الكلام وتوقي الكذب: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " .
  • الاجتهاد في العشر الأواخر: ففي الحديث الذي رواه مسلم أن رسول الله ﷺ كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.


وأخيرا فها قد انقضى عام تقريبا على رمضان الفائت ، ثقلت فيه نفوسنا وقلوبنا وننتظر رمضان الآن لنقول له كما كان يقول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : " مرحبا بمطهرنا " ، فمرحبا بمطهرنا !

نسأل الله أن نكون جميعا من عتقاء الشهر الكريم ممن شملهم الحديث الذي رواه الترمذي: «إذا كَانَ أوَّلُ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ النَّارِ فلََمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وفُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ فلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخَيْرِ أقْبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أقْصِرْ، وللهِ عُتَقَاءُ مِن النَّارِ، وذَلِكَ كُلُّ لَيْلَةٍ»
جعلنا الله ممن يصوم ويقوم شهر رمضان إيماناً واحتسابا، وأن يجعلنا من الفائزين المقبولين.

ليس كل بطل، يرتدي عباءة البطولة ويُصفّق له الناس، بعضُ الأبطال لا يعرفهم ولا يراهم أحد، لكن الله يعرفهم ويراهم.

رمضان للبطل
عودة للأخبار