الحائض في رمضان: دليل شامل للصيام والعبادات

كيف تحافظ الحائض على روحانية رمضان؟

فتاوى الحائض في رمضان: ما الواجب على المرأة إن أتاها الحيض في رمضان؟

حين يصادفُ الحيض المرأة في رمضان، فإن المرأة لا تخرج من دائرة العبادة، بل تنتقل إلى رُخصةٍ شرعها اللهُ لها رحمةً ولطفًا. فالحيض ليس عارضًا طارئًا يمنع الخير، بل حالة فطرية خلقها الله في النساء وجعل لها أحكامًا تحفظ الجسد والروح معًا. ولهذا أجمع العلماء على أن الحائض تفطر وجوبًا ولا يصحُّ صومها، اقتداءً بما كان عليه الحال في عهد النبي ﷺ.

وتُبيّن السيدة عائشة رضي الله عنها هذا الحكم بجملة واضحة: «كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة». وفي هذا توجيه رباني عميق؛ فالله لا يريد بالمرأة مشقةً. ولذلك، فإن ما تفعله الحائض في رمضان هو الامتثال للحكم بأريحية وطمأنينة، مع يقينها بأن أجرها محفوظ بنيّتها، وأن ما فاتها من صيام تقضيه في الوقت الذي يتسع لها بعد رمضان، دون ذنب أو شعور بالنقص؛ فالله أرحم بها من نفسها.

دليل إفطار الحائض في رمضان من القرآن

يرتكز الحكم الشرعي بإفطار الحائض في رمضان على أصلٍ قرآني عظيم، يذكّر بأن الله تعالى لا يشرّع لعباده إلا ما فيه رحمة وتخفيف. يقول سبحانه: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾.
هذه الآية جاءت في سياق الحديث عن الصيام، لتؤكد أن التشريع مبني على اليسر، وأن العذر الذي يجعل الصيام شاقًا يُرفع حكمه مؤقتًا. والحيض من الأعذار الطبيعية التي تُضعف الجسد وتُرهقه، فدخل ضمن مفهوم المرض المذكور في قوله تعالى:
﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾.

ورغم أن الآية لم تذكر الحيض صراحةً، إلا أن العلماء أجمعوا على أنه يُلحق بالمرض من حيث الحكم؛ لأن الله لا يكلف المرأة صيامًا في وقتٍ يفقد فيه الجسد توازنه. ومن هنا، فإن إفطار الحائض تشريع قرآني في جوهره، قائم على الرحمة وليس على المنع، وعلى الرفق لا على التشديد.

الحكمة من منع الحائض من الصيام في شهر رمضان

لم يكن منع الحائض من الصيام في رمضان تشديدًا عليها، ولا حرمانًا لها من الطاعة، بل هو حكمٌ إلهيّ يحمل في طياته رحمة خفية وحكمة ظاهرة. فالشريعة تنظر إلى حال المرأة الصحية والنفسية خلال أيام الحيض، حيث يفقد الجسد الدم، ويزداد الإرهاق، وتتراجع القدرة البدنية على الاحتمال. وفي هذا الوقت، يتدخل التشريع برفقٍ ليخفّف عنها، فيسقط عنها الصيام حتى تستعيد قوتها.

ومن رحمته تعالى أن جعل الصيام يحتاج إلى طهارةٍ كبرى، وهي غير متحققة للحائض، فكان المنع حمايةً لمعنى العبادة ونقائها. كما أنّ هذا الحكم يرفع عن المرأة مشقّة مضاعفة، لأن الحيض نفسه عبء جسدي، والصوم عبادة تحتاج إلى طاقة وانضباط، فالجمع بينهما قد يرهق الجسد ويُضعفه.

وتبرز هنا حكمة أرقى:

أن الله لا ينظر إلى كثرة العمل، بل إلى صدق النية. فامتناع الحائض ليس انقطاعًا عن العبادة، بل عبادة في ذاتها؛ لأنها تطيع ربها وتسلّم لحكمه، ولأنها تعلم أن الله كتب لها أجر ما كانت ستفعله لو كانت طاهرة، كما جاء في الحديث:
«إذا مرض العبد أو سافر، كُتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا».

كيف أتقرب إلى الله أثناء الدورة الشهرية في رمضان؟ العبادات التي تستطيع الحائض القيام بها في رمضان

رغم أن الحائض تُمنع من الصيام والصلاة خلال أيام الدورة، إلا أن أبواب القرب من الله لا تُغلق أبدًا، بل تتسع لها مساراتٌ أخرى عميقة الأثر، قد تكون في ميزان حسناتها أعظم من عباداتٍ تعوّدت عليها. فالله ينظر إلى القلوب قبل الأعمال، وإلى الصدق قبل الكثرة.

وإليك أهم عبادات الحائض في رمضان التي تبقى مفتوحة لها دون حرج:

1. الذكر

الذكر لا يحتاج لطهارة ولا لهيئة خاصة، وهو باب عظيم للطمأنينة القلبية. يمكنها الإكثار من: سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، أستغفر الله.


2. الدعاء

الدعاء عبادة لا تُمنع عنها المرأة في أي حال، بل قد يكون الأساس في هذه الأيام أقرب للخشوع. ورمضان كله دعاء، وخاصةً في الليل وفي أوقات الإجابة.


3. الاستغفار والتسبيح

قال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾، فكل ذكر تذكره المرأة يُكتب لها مضاعفًا في رمضان.


4. قراءة القرآن من الهاتف أو الاستماع إليه

أكثر العلماء المعاصرين أجازوا القراءة من الهاتف أو دون مسّ المصحف، ولها أن تستمع للقرآن فتخشع وتتفكّر.


5. الصدقة والإحسان

من أفضل الأعمال في رمضان، وقد قال ﷺ: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار». ويمكن للحائض أن يكون عطاؤها من أعظم قرباتها.


6. خدمة الأسرة وصنع الطعام للصائمين

وهو من الإعانة على الطاعة، وفيه أجر كبير لمن احتسبته عند الله.


7. التفكر وتصفية القلب

هذه الأيام فرصة لمراجعة النفس وتجديد النية قبل أن تعود المرأة لعباداتها بعد الطهر.

إن العبادات ليست محصورة في الصلاة والصيام؛ بل هي الإيمان الذي وقر في القلب. والحائض في رمضان تظلّ قريبة من ربها، ساعيةً إليه بذكرها وصدقها وإحسانها.

وفر الطرود الرمضانية للسودان
أفكار لأعمال الحائض في رمضان لتعزيز الروحانية

ماذا تفعل الحائض في العشر الأواخر من رمضان؟

العشر الأواخر من رمضان ليالٍ تُختم بالصيام والقيام، وهي موسمٌ تفيض فيه الرحمة، وتفتح فيه أبواب السماء للداعين، وتُكتب فيه المقادير. وفي هذه الليالي المباركة، لا تُحرم الحائض من النفحات الربانية، بل تُمنح فرصة للتقرب بعباداتٍ ربما تكون أعمق أثرًا من قيام الليل نفسه.

أول ما تفعله الحائض في العشر الأواخر هو التضرع بالدعاء، فهو جوهر ليلة القدر. وقد أوصى النبي ﷺ السيدة عائشة بقوله:
«قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».

هذا الدعاء وحده كفيل بأن يملأ الليلة إيمانًا وسكينة.

كما يمكنها:

  • الإكثار من الذكر في الساعات الهادئة من الليل: الاستغفار، والتسبيح، والحمد، والتكبير.
  • قراءة القرآن من الهاتف أو الاستماع إليه لتبقى روحها معلّقة بكلام الله.
  • الإحسان والصدقة، فإن الصدقة مضاعفة، وتبلغ بالقلوب أثرًا لا يقل عن صلاة القائمين.
  • تحضير السحور والإفطار للصائمين بنيّة إحياء الليل في خدمة الصائمين.
  • الدعاء للمستضعفين حول العالم، وهو من أعظم أبواب الرحمة، خاصة في هذه الليالي.

إن الحائض في العشر الأواخر ليست بعيدة عن فضل ليلة القدر؛ فالله لا يحجب فضله عن قلبٍ مؤمن، ولا يمنع نوره عن عبدٍ أقبل عليه، مهما كان العذر الذي أوقفه عن بعض العبادات.

وهكذا، تكتب لها ليالي الخير كاملةً، ولو لم تركع ركعةً واحدة.

كفارة المرأة الحائض في رمضان

لا تتحمّل الحائض أي كفارة على إفطارها في رمضان، لأن إفطارها ليس معصية ولا تقصيرًا، بل هو حكمٌ شرعي واجب الامتثال. فالمرأة لا تُفطر بسبب رغبتها أو تقاعسها، بل بسبب عذرٍ كتبه الله عليها، وجعل له أحكامًا تحفظ صحتها وتراعي طبيعتها.

ولهذا، أجمع العلماء على أن الحائض لا يلزمها سوى قضاء الأيام التي أفطرتها بعد رمضان، متى ما استطاعت ودون تضييق.
لا فدية عليها، ولا كفارة، ولا إثم.
بل إن التزامها بالحكم نفسه عبادة وطاعة، تُرفع بها الدرجات؛ لأن الامتثال لأمر الله لا يقلّ أجرًا عن أداء العبادة نفسها.

وحتى لو تكرر الحيض مرات أو طال، فإن الواجب يبقى القضاء فقط، دون أي أثر مالي أو كفارة تُلزم المرأة.

فالشريعة لا تُحمّل المرأة فوق طاقتها، بل تضع عنها الحرج، وتفتح لها باب الرحمة واليسر دائمًا.

هل يجوز للمرأة الحائض أن تختم القرآن في رمضان؟

اختلف العلماء في مسألة قراءة الحائض للقرآن، لكن الراجح في زماننا، ووفقًا لرأي عدد من العلماء والهيئات الشرعية، أنّ المرأة يجوز لها قراءة القرآن من الهاتف أو من غير مسّ المصحف، وخاصةً في رمضان الذي تُضاعف فيه الأجور وتتضاعف فيه الحاجة لصحبة القرآن.

فالحائض لا تُمنع من الذكر، ولا من الاستماع، ولا من التلاوة غير المقيّدة باللمس المباشر للمصحف. وهذا التيسير يفتح لها بابًا واسعًا لختم القرآن، أو حضور وردها اليومي، أو متابعة حفظها دون انقطاع.

وإذا فضّلت الاقتصار على الاستماع وختم القرآن سماعًا، فذلك يُعد من الخير العظيم؛ لأن الله تعالى قال:
﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾

والقراءة هنا تشمل التلاوة بالقلب واللسان، والاستماع بتدبّر وخشوع.
إنّ ختم القرآن للحائض ليس ممنوعًا ولا متعذرًا، بل هو عبادة يصل ثوابها كاملاً، ما دامت نيتها صادقة وقلبها متصلًا بكلام الله.

فالطهر الحقيقي هو طهر القلب، لا طهر البدن وحده.

هل يجوز الصيام بدون طهارة من الدورة الشهرية؟

نعم، يجوز للمرأة أن تصوم حتى لو لم تغتسل بعد الطهر إلا بعد الفجر، ما دام الدم قد انقطع قبل دخول وقت الفجر. فالغسل شرط لصحة الصلاة وليس شرطًا لصحة الصيام، ولذلك لا يؤثر تأخيره على صحة صومها.

فإذا طهرت المرأة قبل الفجر بلحظة، فصيامها صحيح وواجب، ولو لم تتمكن من الغُسل إلا بعد أذان الفجر بوقت. وهذا الحكم من رحمة الله؛ لأنه يرفع الحرج عن المرأة ويجعل العبادة في حدود الممكن.

ومثل ذلك ما ثبت في حق الجنب الذي أدركه الفجر وهو على غير غسل، ومع ذلك صومه صحيح إذا نوى الصيام وطهر بعدها.

وهكذا يُعامل الحيض في هذا الموضع، لأن العبرة بانقطاع الدم قبل الفجر، لا بوقت الاغتسال.
لذلك، لا ينبغي للمرأة أن تشعر بالتردد أو القلق في هذه المسألة؛ فصيامها تام، وعبادتها مقبولة بإذن الله، ما دامت قد نوت الصيام بعد تحقق الطهر.

هل يجوز الصيام مع نزول دم خفيف أثناء الدورة؟

الحكم في هذه المسألة يعتمد على طبيعة الدم، وليس على كميته.
فإذا كان الدم الخفيف الذي نزل هو من دم الحيض المعتاد من حيث اللون أو الرائحة أو وقت النزول، فإن الصيام لا يصح، لأن وجود أي قدر من دم الحيض — قليلًا كان أو كثيرًا — يعني أن المرأة ما زالت في حكم الحيض.

أما إذا كان الدم نزيفًا خفيفًا أو استحاضة، أي دمًا غير منتظم أو خارج أيام الحيض المعروفة للمرأة، فإنها تُعامل معاملة المرأة الطاهرة، ويجوز لها الصيام والصلاة دون توقف. وقد بيّن النبي ﷺ ذلك حين قال لفاطمة بنت أبي حُبيش: «إنما ذلك عِرق، وليس بالحيضة» (متفق عليه).

وحتى تميز المرأة بين الحيض والاستحاضة، تعتمد على:

  • العلامات المعتادة لدورتها الشهرية.
  • المدة الزمنية المعروفة لحيضها.
  • صفات الدم: لونه، ورائحته، وكثافته.

الخلاصة:
إذا كان الدم جزءًا من الحيض → لا يصح الصوم.
وإذا كان استحاضة → الصوم صحيح.

هل إذا انتهت المرأة الحائض من الحيض قبل الفجر يصح لها الصيام؟

نعم، يصح صيام المرأة إذا انقطع دم الحيض قبل الفجر، ولو بلحظة واحدة، ما دامت قد نوت الصيام في ذلك الوقت. فالعبرة في الحكم بانقطاع الدم ودخول زمن الطهر، وليس بكونها اغتسلت قبل الأذان أو بعده.

فإذا رأت المرأة علامة الطهر — الجفاف التام أو القَصّة البيضاء — قبل الفجر، فهي في حكم الطاهرات، ويجب عليها الإمساك وصيام هذا اليوم. ويمكنها الاغتسال بعد الأذان بوقتٍ يسير دون أن يؤثر ذلك على صحة صيامها؛ لأن الغسل شرطٌ للصلاة، لا للصيام.

أما إن استمر الدم أو رأت شيئًا من آثار الحيض بعد الفجر، فلا يصح صومها في هذا اليوم، وتؤجله إلى يوم آخر بعد رمضان.

هذا الحكم من تمام اليسر الذي قال الله فيه:
﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ﴾،
وهو يرفع عن المرأة القلق والاضطراب في لحظات ما قبل الأذان، ويجعل الأمر واضحًا ومطمئنًا.

هل يجوز الصيام إذا طالت مدة الحيض؟

ما دام الدم الذي ينزل هو دم حيضٍ حقيقي بصفاته وخصائصه المعتادة عند المرأة. فالعبرة في الحكم ليست بطول المدة أو قصرها، بل بوجود دم الحيض نفسه.

فإذا استمر الدم طبيعيًا ضمن صفاته المعروفة — ولو تجاوز الأيام المعتادة — فإن المرأة تبقى في حكم الحيض، ولا يصح لها الصوم حتى ترى علامة الطهر. فالشريعة تربط الحكم بالطهارة التامة، وليس بعدد الأيام.

أما إذا طال نزول الدم بشكل غير معتاد، وتغيرت صفاته، أو تجاوز المدة التي لا يكون فيها الحيض غالبًا، فقد يكون الدم استحاضة، وهي نزيف لا يمنع الصيام ولا الصلاة. وفي هذه الحالة، تُعامل المرأة معاملة الطاهرة، تمسك وتصوم وتصلّي دون توقف، لقول النبي ﷺ:
«إنما ذلك عِرق، وليس بالحيضة».

الخلاصة:
استمرار الحيض بصفاته → لا صيام حتى ينقطع.
تحوّله إلى استحاضة → يصِحّ الصيام دون حرج.
وهذا الحكم يراعي اختلاف أجساد النساء، ويُعيد الطمأنينة إلى المرأة عندما تتغير عادتها الشهرية فجأة.

وفر الطرود الرمضانية لسوريا
جدول العبادات اليومية للحائض في رمضان

جدول العبادات اليومية للحائض في رمضان

أيام الحيض لا تُلغِي حضور المرأة في رمضان، بل تمنحها مساحة مختلفة للعبادة، تركز فيها على صفاء القلب ودوام الذكر. ولهذا يمكن للحائض أن تتّبع جدولًا روحانيًا بسيطًا، يساعدها على الحفاظ على علاقتها بالله حتى في الأيام التي لا تصوم فيها ولا تصلّي.

▪ بعد الفجر

  • الاستماع لربع أو نصف حزب من القرآن لتبدأ يومها بأنفاسٍ قرآنية.
  • قول أذكار الصباح بهدوء، فهي سياج للقلب من القلق.


▪ عند الظهر

  • تخصيص 10–15 دقيقة لقراءة القرآن من الهاتف أو للتدبر في آية واحدة.
  • إخراج صدقة يومية — ولو قليلة — بنية تعويض الأيام التي تتوقف فيها عن الصوم والصلاة.


▪ عند العصر

  • الإكثار من الاستغفار: «أستغفر الله العظيم وأتوب إليه».

  • الدعاء للمستضعفين حول العالم، ولمن تحب، وللنفس والهداية والثبات.

▪ بعد المغرب

  • مشاركة الأسرة تجهيز الإفطار أو ترتيبات الطعام بنية الإعانة على الطاعة.
  • مجالسة الأهل بروح طيبة، فالرفق وصلة الرحم عبادة.


▪ قبل النوم

  • أذكار المساء، مع تكرار: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني».
  • لحظة تفكر صامتة… مراجعة القلب والنية، وإعادة بناء العهد مع الله.

بهذا الجدول البسيط، لا تشعر المرأة بأنها بعيدة عن ثواب رمضان، بل تستمرّ في طريق العبادة بروح خفيفة وقربٍ صادق.

أفكار لأعمال الحائض في رمضان لتعزيز الروحانية

أذكار الحائض في رمضان

الذكر هو الباب الذي لا يُغلق أبدًا، وهو العبادة التي تُمنح للحائض كاملة بلا قيد ولا شرط. بل قد يكون الذكر في أيام الحيض أكثر حضورًا وصفاءً، لأن القلب يكون في حالة بحث عن القرب لتعويض ما فاتها من صيام وصلاة.

وقد جعل الله الذكر مفتوحًا للجميع، فقال سبحانه: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾،
وفي آية أخرى: ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾.

ومن أعظم الأذكار التي يمكن للحائض الإكثار منها في رمضان:

  • أستغفر الله العظيم وأتوب إليه
  • سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
  • لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
  • اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني (وهو ذكر العشر الأواخر)
  • اللهم اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات
  • اللهم ارزقني قلبًا سليمًا وقربًا منك لا ينقطع

كما يمكنها ترديد الأذكار المأثورة في الصباح والمساء، والاستماع للأوراد القرآنية، وتثبيت لسانها على التسبيح طوال اليوم.
فالذكر يُعيد روحانية رمضان إلى قلبها، ويمنحها أجرًا مستمرًا حتى دون أداء الصلوات الخمس.

إن الحائض في رمضان لا تُحرم من الذكر، بل تُمنح فرصة لتهذيب القلب وتليينه، ليكون أرقّ وأقرب إلى الله حين تعود لطهارتها من جديد.

أفطر صائماً من إخوتنا في غزة

تبرع الآن
عودة للأخبار