عادات غذائية خاطئة في شهر رمضان الكريم

عادات غذائية خاطئة في شهر رمضان الكريم

في شهر رمضان الكريم، تتغيّر مواعيد الطعام ونمط الحياة اليومية، ومع هذا التغيّر تظهر عادات غذائية خاطئة في رمضان يقع فيها كثير من الصائمين دون انتباه. هذه العادات قد تُضعف الفائدة الصحية للصيام، وتحوّل هذه العبادة العظيمة من فرصة للراحة الجسدية والتنظيم الغذائي إلى عبء على الجهاز الهضمي والجسم عمومًا.

لذا نرصد معكم أبرز الأخطاء الغذائية في رمضان، ونشرح آثارها، ثم نقدّم بدائل عملية لبناء نظام صحي في رمضان يوازن بين العبادة والصحة.

ما هي أبرز العادات الغذائية الخاطئة في رمضان؟

من أكثر الأخطاء غذائية في رمضان شيوعًا:

  • الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار بدافع الجوع.
  • الاعتماد على المقليات والأطعمة الدسمة يوميًا.
  • الإكثار من الحلويات مباشرة بعد الإفطار.
  • إهمال وجبة السحور أو جعلها غير متوازنة.
  • شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة.

هذه العادات تُخالف المقصد الصحي للصيام، الذي يقوم على الاعتدال وتنظيم الشهوة، كما قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

فطِّر الصائمين
أفكار لمشاريع إفطار الصائم

ما الأخطاء الشائعة في السحور؟

السحور هو خط الدفاع الأول ضد الجوع والعطش، لكن كثيرين يقعون في عادات خاطئة في السحور والفطور، أبرزها:

  • الاعتماد على السكريات (مربى، حلويات، خبز أبيض).
  • تناول الأطعمة المالحة بكثرة مثل الجبن شديد الملوحة.
  • شرب القهوة أو الشاي بكميات كبيرة.
  • إهمال البروتين والألياف.

وقد حثّ النبي ﷺ على السحور فقال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» (متفق عليه). والبركة هنا تشمل القوة الجسدية، والثبات أثناء الصيام، وليس مجرد الأكل.

كيف تؤثر العادات الغذائية الخاطئة على الجهاز الهضمي؟

إن أضرار الأكل غير الصحي في رمضان لا تظهر فقط على الميزان، بل تمتد إلى الجهاز الهضمي بشكل مباشر:

  • التخمة وعسر الهضم بسبب الإفطار المفاجئ والدسم.
  • الحموضة وارتجاع المريء بسبب المقليات والحلويات.
  • الإمساك نتيجة قلة الألياف والسوائل.
  • الخمول والنعاس بعد الإفطار.

الجسم في رمضان ينتقل من حالة صيام طويلة إلى استقبال الطعام، وأي صدمة غذائية مفاجئة تُرهقه بدل أن تُنعشه.

طرود غذائية رمضانية

ما العادات الغذائية الصحية التي يمكن اتباعها لتجنب الأخطاء؟

لتفادي العادات الغذائية الخاطئة في رمضان، يمكن اعتماد هذه الأسس:

  • البدء بالإفطار الخفيف (تمر + ماء أو شوربة).
  • تقسيم الوجبة إلى مرحلتين بدل وجبة واحدة ثقيلة.
  • الاعتماد على الطهي الصحي (الشوي، السلق، الفرن).
  • الإكثار من الخضروات الطازجة والمطبوخة.
  • تنظيم مواعيد تناول الحلويات وعدم جعلها يومية.

وهذا ينسجم مع هدي النبي ﷺ، إذ ورد: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يُقِمْنَ صلبه» (رواه الترمذي وصححه).

كيف أوازن بين البروتينات والكربوهيدرات والدهون في السحور والفطور؟

التوازن الغذائي هو أساس التغذية السليمة في رمضان:

في الإفطار:

  • بروتين: لحم، دجاج، سمك، أو بقوليات.
  • كربوهيدرات معقّدة: أرز، بطاطس، خبز أسمر.
  • دهون صحية: زيت الزيتون، المكسرات باعتدال.
  • خضروات: لتسهيل الهضم وتزويد الجسم بالألياف.

في السحور:

  • بروتين بطيء الهضم (بيض، زبادي، بقول).
  • كربوهيدرات معقّدة (شوفان، خبز حبوب كاملة).
  • فواكه غنية بالماء مثل التفاح أو الكمثرى.

هذا التوازن يقلّل من الإفراط في الطعام في رمضان، ويحافظ على الطاقة خلال ساعات الصيام.

سوبر إفطار حول العالم
أهمية العمل التطوعي في إفطار الصائمين

أسئلة شائعة

هل الإفراط في الحلويات بعد الإفطار مضر للصائم؟

نعم. الإكثار من الحلويات يرفع السكر بسرعة، ثم يسبّب هبوطًا حادًا، ما يؤدي إلى الخمول وزيادة الوزن واضطرابات الهضم. الاعتدال هو الأساس.

كيف يمكن تقليل العطش أثناء الصيام؟

  • تقليل الملح والمقليات.
  • الإكثار من الخضروات والفواكه.
  • توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور.
  • تجنّب المنبهات قدر الإمكان.

هل شرب الماء بكثرة قبل الإفطار مفيد أم مضر؟

شرب كميات كبيرة دفعة واحدة لا يُرطّب الجسم كما يُعتقد، بل قد يرهق المعدة. الأفضل شرب الماء تدريجيًا بعد الإفطار وحتى السحور.


خلاصة

إن تجنّب العادات الغذائية الخاطئة في رمضان لا يهدف فقط إلى صحة الجسد، بل إلى استكمال المقصد الإيماني للصيام: التوازن، والانضباط، والشعور بنعمة الطعام. ورمضان فرصة لإعادة ضبط علاقتنا بالأكل، وتحويله من عادة مفرطة إلى عبادة واعية، كما هو شهر تزكية للروح وتهذيب للنفس والجسد معًا.

ساهم في تفطير الصائمين بتوفير وجبات الإفطار أو الطرود الرمضانية في 21 دولة

فَطِّر الصائمين
عودة للأخبار