23 يناير 2025
في شهر رمضان الكريم، تتغيّر مواعيد الطعام ونمط الحياة اليومية، ومع هذا التغيّر تظهر عادات غذائية خاطئة في رمضان يقع فيها كثير من الصائمين دون انتباه. هذه العادات قد تُضعف الفائدة الصحية للصيام، وتحوّل هذه العبادة العظيمة من فرصة للراحة الجسدية والتنظيم الغذائي إلى عبء على الجهاز الهضمي والجسم عمومًا.
لذا نرصد معكم أبرز الأخطاء الغذائية في رمضان، ونشرح آثارها، ثم نقدّم بدائل عملية لبناء نظام صحي في رمضان يوازن بين العبادة والصحة.
ما هي أبرز العادات الغذائية الخاطئة في رمضان؟
من أكثر الأخطاء غذائية في رمضان شيوعًا:
هذه العادات تُخالف المقصد الصحي للصيام، الذي يقوم على الاعتدال وتنظيم الشهوة، كما قال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].
ما الأخطاء الشائعة في السحور؟
السحور هو خط الدفاع الأول ضد الجوع والعطش، لكن كثيرين يقعون في عادات خاطئة في السحور والفطور، أبرزها:
وقد حثّ النبي ﷺ على السحور فقال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» (متفق عليه). والبركة هنا تشمل القوة الجسدية، والثبات أثناء الصيام، وليس مجرد الأكل.
كيف تؤثر العادات الغذائية الخاطئة على الجهاز الهضمي؟
إن أضرار الأكل غير الصحي في رمضان لا تظهر فقط على الميزان، بل تمتد إلى الجهاز الهضمي بشكل مباشر:
الجسم في رمضان ينتقل من حالة صيام طويلة إلى استقبال الطعام، وأي صدمة غذائية مفاجئة تُرهقه بدل أن تُنعشه.
ما العادات الغذائية الصحية التي يمكن اتباعها لتجنب الأخطاء؟
لتفادي العادات الغذائية الخاطئة في رمضان، يمكن اعتماد هذه الأسس:
وهذا ينسجم مع هدي النبي ﷺ، إذ ورد: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يُقِمْنَ صلبه» (رواه الترمذي وصححه).
كيف أوازن بين البروتينات والكربوهيدرات والدهون في السحور والفطور؟
التوازن الغذائي هو أساس التغذية السليمة في رمضان:
في الإفطار:
في السحور:
هذا التوازن يقلّل من الإفراط في الطعام في رمضان، ويحافظ على الطاقة خلال ساعات الصيام.
أسئلة شائعة
هل الإفراط في الحلويات بعد الإفطار مضر للصائم؟
نعم. الإكثار من الحلويات يرفع السكر بسرعة، ثم يسبّب هبوطًا حادًا، ما يؤدي إلى الخمول وزيادة الوزن واضطرابات الهضم. الاعتدال هو الأساس.
كيف يمكن تقليل العطش أثناء الصيام؟
هل شرب الماء بكثرة قبل الإفطار مفيد أم مضر؟
شرب كميات كبيرة دفعة واحدة لا يُرطّب الجسم كما يُعتقد، بل قد يرهق المعدة. الأفضل شرب الماء تدريجيًا بعد الإفطار وحتى السحور.
خلاصة
إن تجنّب العادات الغذائية الخاطئة في رمضان لا يهدف فقط إلى صحة الجسد، بل إلى استكمال المقصد الإيماني للصيام: التوازن، والانضباط، والشعور بنعمة الطعام. ورمضان فرصة لإعادة ضبط علاقتنا بالأكل، وتحويله من عادة مفرطة إلى عبادة واعية، كما هو شهر تزكية للروح وتهذيب للنفس والجسد معًا.